كان إسعاف النبطية أوّل من مدّ يده وأسرع إلى الميدان.
رجالٌ و شباباً تركوا بيوتهم وأهاليهم، ووقفوا في الخطوط الأمامية ليكونوا الأمل في لحظة يأس، والحياة في وجه الموت.
هم الذين حملوا الجرحى على أكتافهم، ووقفوا بجانب العائلات المنكوبة، يوزّعون الغذاء والدواء والدعم المعنوي،
كأنّهم أهل لكل بيت وأخ لكل ملهوف.
لم يعرفوا للخوف طريقاً،
بل حملوا رسالتهم بإيمانٍ وصدق، ليجسّدوا قيم التضحية التي تعلّموها من مدرسة كربلاء تعلموها من ملهمهم امام مدينتنا سماحة الشيخ عبدالحسين صادق .
إنّ إسعاف النبطية لم يكن مجرّد جهاز إغاثي، بل كان مدرسةً في الإنسانية والرحمة،
صوت الضمير الذي يذكّرنا أنّ دماء الشه🥀داء ودموع الجرحى أمانة في أعناقنا.
سلامٌ لهم، ولأيديهم التي بلسمت جراح النبطية، ولقلوبهم التي وزّعت العطف كما وزّعت الحصص الغذائية.
سيبقى عطاؤهم شاهداً على أنّ النبطية لا تنكسر، وأنّ في أحضانها رجالاً ونساءً يحملون الرسالة الصادقة:
رسالة الحياة."
اسعاف النبطية
ابعد من حدود الاسعاف.


